علي بن أحمد الحرالي المراكشي
573
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
جملة هذا الاصطفاء ، فكما لم يقع فيمن سواه لبس من أمر الإلهية ، فكذلك ينبغي أن لا يقع فيه هو أيضا لبس لمن يتلقن بيان الإحكام والتشابه من الذي أنزل الكتاب محكما ومتشابها ، وأظهر الخلق باديا وملتبسا انتهى . وقال الْحَرَالِّي : في التعبير عن اصطفاء إبراهيم ومن بعده ، عليهم الصلاة والسلام ، في إشعار الخطاب ، اختصاص إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، بما هو أخص من هذا الاصطفاء ، من حيث انتظم في سلكه آله ، لاختصاصه هو بالخلة ، التي لم يشركه فيها أهل هذا الاصطفاء ، فاختص نمط هذا الاصطفاء بآله ، وهم - والله ، سبحانه وتعالى ، أعلم - إسحاق ويعقوب والعيص ، عليهم الصلاة والسلام ، ومن هو [ منهم - ] من ذريتهم ، لأن إسماعيل ، عليه السلام ، اختص بالوصلة ، بين إبراهيم الخليل ، ومحمد الحبيب ، صلوات الله وسلامه عليهم ، فكان مترقي ما هو لهم من وراء هذا الاصطفاء ، ولأن إنزال هذا الخطاب لخلق عيسى ، عليه الصلاة والسلام ، وهو من ولد داوود ، عليه